الشيخ عزيز الله عطاردي

108

مسند الإمام الحسين ( ع )

16 - قال الفتال : برز من بعده القاسم بن الحسن بن علي عليهم السّلام ، وهو يقول : لا تجزعي نفسي وكلّ فان * اليوم تلقين ذرى الجنان فقتل منهم ثلاثة ثمّ رمى عن فرسه عليه السّلام [ 1 ] . 17 - قال ابن شهرآشوب : ثمّ برز القاسم وعليه ثوب وإزار ونعلان فقط ، وكأنّه فلقة قمر وأنشأ يقول : إنّى أنا القاسم من نسل علىّ * نحن وبيت اللّه أولى بالنبىّ من شمر ذي الجوشن أو ابن الدّعى فقتله عمرو بن سعيد الأزدي فخرّ وصاح يا عمّاه ، فحمل الحسين عليه السّلام فقطع يده وسلبه أهل الشام من يد الحسين ، فوقف الحسين على رأسه وقال : عزّ على عمّك ان تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك فلا تنفعك إجابته [ 2 ] 18 - قال ابن طاوس : قال الراوي وخرج غلام كأنّ وجهه شقّة قمر فجعل يقاتل ، فضربه ابن فضيل الأزدي على رأسه ففلقه فوقع الغلام لوجهه وصاح يا عمّاه فجلى الحسين عليه السّلام كما يجلى الصقر ، ثمّ شدّ شدّة ليث أغضب فضرب ابن فضيل بالسيف ، فاتّقاها بالساعد ، فأطنّه من لدن المرفق ، فصاح صيحة سمعه أهل العسكر وحمل أهل الكوفة يستنقذوه ، فوطأته الخيل حتّى هلك . قال وانجلت الغبرة فرأيت الحسين عليه السّلام قائما على رأس الغلام وهو يفحص برجليه والحسين عليه السّلام يقول بعد القوم قتلوك ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدّك وأبوك ، ثمّ قال : عزّ واللّه على عمك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك ، فلا ينفعك ، صوته هذا يوم واللّه كثر واتره ، وقلّ ناصره ، ثمّ حمل صلوات اللّه عليه الغلام على

--> [ 1 ] روضة الواعظين : 161 . [ 2 ] المناقب : 2 / 221 .